مرجعك القانوني الرقمي المتجدد
مدار القانون المغربيقوانين • تلخيصات • مباريات • خدمات

أوجه  الاختلاف بين اللامركزية الإدارية و اللامركزية السياسية


 أوجه الاختلافبين  اللامركزية الإدارية و اللامركزية السياسية 

في ظل اللامركزية الإدارية تمارس الوحدات الترابية اختصاصاتها تبعا لإرادة المشرع وتحت رقابة السلطات المركزية المشرفة؛ على عكس اللامركزية السياسية أو النظام الفدرالي الذي يمنح صلاحيات أكثر شساعة واستقلالا من اللامركزية الإدارية
وللحديث عن اللامركزية السياسية لابد من الإشارة إلى التجربة الألمانية الرائدة في هذا المجال حيث سعت الدولة الاتحادية الألمانية إلى تبني نظام اللاندر الذي يستمد سنده من القانون الأساسي للجمهورية الفدرالية الألمانية لسنة 1949 إذ نجد الأقاليم الفدرالية تمارس سلطات جد واسعة وتتوفر على سيادة اصلية وتشمل اختصاصاتها جوانب سياسية اقتصادية اجتماعية وثقافية. في حين نجد اللامركزية الإدارية لا تخرج عن طابعها الاداري وتحت مراقبة لصيقة من قبل الأجهزة الوصية حيث تعتبر الأقاليم الفدرالية دويلات ذات سيادة تتمتع بصلاحيات تشريعية وقضائية وإدارية واسعة ويستثنى من صلاحياتها ما يتعلق فقط بالسيادة الخارجية للاتحاد كالشؤون الخارجية والدفاع والسياسة العسكرية وإصدار العملة والعلم الوطني
اذا كان مفهوم اللامركزية الإدارية يحيل على تخويل جزء من الاستقلال الإداري لتدبير بعض القضايا ذات الطابع المحلي من قبل وحدات إدارية محلية داخل الدولة البسيطة فإن مفهوم اللامركزية السياسية يهدف إلى وجود اتحاد دويلات داخل نظام فدرائي حيث لا يتدخل الاتحاد الفدرالي إلا لتحديد السياسات العامة للاتحاد المركزي حفاظا على الوحدة سيما ما يتعلق بالدولة الاتحادية وعلاقتها بباقي الدول وأمور أخرى ذات طبيعة سيادية بالنسبة للاتحاد ومن تطبيقات اللامركزية السياسية على مستوى الجهة نجد مفهوم الحكم الذاتي المستمد من مسألة مبدأ الحق في تقرير المصير الداخلي حيث تقتنع بعض الحركات القومية أو التنظيمات السياسية كما هو الشأن في إسبانيا وإيطاليا بتبني نظام الحكم الذاتي دون رفع شعارات مطالبة بالانفصال التام حفاظا على الوحدة الوطنية وصونا لها من التشتت والتمزق.

يتضح إذن أن هناك فرق وتمييز واضحين بين اسلوبي اللامركزية الإدارية واللامركزية السياسية وذلك من خلال مايلي: 

-اللامركزية الإدارية يمكن نهجها في الدول البسيطة والفدرالية على حد سواء عكس اللامركزية السياسية فلا وجود لها في الدول البسيطة

-اللامركزية الإدارية نتاج لهاجس إداري ولا تنطوي على عوامل سياسية تحذوها مثل ما هو موجود في اللامركزية السياسية

-اختصاصات الهيئات الترابية في ظل اللامركزية الإدارية محددة من طرف المشرع لا يمكن تجاوزها ويحق له تغييرها اما اختصاصات الدويلات في الدول الاتحادية لا يجوز تعديلها إلا بتعديل الدستور الاتحادي وبالإجراءات المنصوص عليها في هذا الدستور أي لا سلطة للبرلمان الاتحادي عليها

_في إطار اللامركزية السياسية تمارس الحكومة الاتحادية السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية على امتداد تراب الدول الاتحادية وفي نفس الوقت تمارس الدويلات هذا النوع من الإختصاص على مستوى كل ولاية وهو ما لا نجد له مثيلا في اللامركزية الإدارية

المكتبة القانونية
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع مدار القانون المغربي .

جديد قسم : التنظيم الإداري.

إرسال تعليق